فهرس الكتاب

الصفحة 8131 من 14758

وهنا طلب يعقوب عليه السلام العون مما يدل على أن ما قالوه، وكذلك أحداث القصة لن تقف عند هذا الحّدِّ، بل ستأتي من بعد ما قالوه أحداث تتطلب تجنيد قوى الصبر في النفس، وتتطلب معونة الله.

ويختلف الأمر هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ما جاء بعد الحديث عن تسويل النفس، واستلهام الصبر من الله، فَهِبَات الفرج قد اقتربتْ، فقال:

{عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ... } [يوسف: 83] .

في هذه الآية طلب الأمل الذي يوحي بالفرج، وقد كان.

وبعض من الذين تأخذهم الغفلة يتساءلون:

لماذا قال يعقوب:

{عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا. .} [يوسف: 83] .

والغائب عنه هما يوسف وأخوه؟

ونقول: ولماذا تنسوْنَ كبير الأخوة الذي رفض أن يبرحَ مصر، إلا بعد أن يأذن له يعقوب، أو يفرج عنه الله؟

لقد غاب عن يعقوب ثلاثة من أولاده: يوسف وبنيامين وشمعون؛ لذلك قال:

{عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا. .} [يوسف: 83] .

ولم يَقُلْ: يأتيني بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت