فهرس الكتاب

الصفحة 8182 من 14758

فيها الحق سبحانه أن يذبح ابنه؛ فقام إلى تنفيذها؛ واستسلم إسماعيل لأمر الرُّؤْيا.

نقول: إن الأنبياء وحدهم هم الملتزمون شرعًا بتنفيذ رؤاهم؛ لأن الشيطان لا يُخايلهم؛ فهم معصومون من مخايلة الشيطان.

أما إنْ جاء إنسان وقال: لقد جاءتني رؤيا تقول لي نَفِّذ كذا. نقول له: أنت غير مُلْزم بتنفيذ ما تراه في منامك من رُؤَى؛ فليس عليك حكم شرعي يلزمك بذلك؛ فضلًا عن أن الشيطان يستطيع أن يُخايلك.

أما تنفيذ إبراهيم عليه السلام لما رآه في المنام بأن عليه أن يذبح ابنه، وقيام إبراهيم بمحاولة تنفيذ ذلك؛ فسببه أنه يعلم بالتزامه الشرعي بتنفيذ الرُّؤيا.

وقد جاء لنا الحق سبحانه بهذا الذي حدث ليبين لنا عِظَم الابتلاءات التي مرَّتْ على إبراهيم، وكيف حاول أن يتم كل ما توجهه له السماء من أوامر، وأن ينفذ ذلك بدقّة.

وقال الحق سبحانه مُصوِّرًا ذلك: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ... } [البقرة: 124]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت