فهرس الكتاب

الصفحة 8184 من 14758

{قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين} [يوسف: 92]

وسبق أن قال لهم بلطف من يلتمس لهم العذر بالجهل: { ... هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} [يوسف: 89]

وهو هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يذكر إحسان الحق سبحانه له فيقول: هذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا.

ويُثني على الله شاكرًا إحسانه فيقول: {وَقَدْ أَحْسَنَ بي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السجن ... } [يوسف: 100]

وهو إحسان له في ذاته، ثم يذكر إحسان الله إلى بقية أهله: {وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ البدو ... } [يوسف: 100]

وكلمة «أحسن» كما نعلم مرة تتعدى ب إلى، فتقول: «أحسن إليه» ، ومرة تتعدى بالباء، فنقول: «أحسن به» ، وهو هنا في مجال «أحسن بي» .

أي: أن الإحسان بسببه قد تعلَّق بكل ما اتصل به؛ فجعله حاكمًا، وجاء بأهله من البدو؛ أما الإحسان إليه فيكون محصورًا في ذاته لا يتعداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت