فهرس الكتاب

الصفحة 8194 من 14758

ويقول يوسف عليه السلام مواصلًا المناجاة لله: {أَنتَ وَلِيِّي فِي الدنيا والآخرة ... } [يوسف: 101]

وصحيح أن الحق سبحانه وليّ ليوسف في الدنيا، وقد نصره وقرَّبه وأعانه؛ بدليل كل ما مَرَّ به من عقبات، ويرجو يوسف ويدعو ألاّ يقتصر عطاء الله له في الدنيا الفانية، وأن يثيبه أيضًا في الباقية، والآخرة.

ومادام سبحانه وليَّه في الدنيا والآخرة؛ فيوسف يدعوه: { ... تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بالصالحين} [يوسف: 101]

وقوله: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ... } [يوسف: 101]

إنما بسبب أن يكون أهلًا لعطاء الله له في الآخرة؛ فقد أخذ يوسف عطاء الدنيا واستمتع به، ومَتّع به، ومشى فيه بما يُرضِى الله.

وعند تمنِّي يوسف للوفاة وقف العلماء، وقالوا: ما تمناها أحد إلا يوسف.

فالإنسان إن كان مُوفّقًا في الدنيا، تجده دائم الطموح، وتوَّاقًا إلى المزيد من الخير.

وتحمل لنا ذاكرة التاريخ عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه قَبِل الإمارة، حينما كانوا يجيئون له بثوب ناعم؛ كان يطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت