والثاني: هو حاجز المكان.
والثالث: هو حاجز الحاضر، بمعنى أن هناك أشياء تحدثُ في مكان أنت لا توجد فيه، فلا تعرف من أحداثه شيئًا. و {نُوحِيهِ إِلَيْكَ ... } [يوسف: 102]
أي نُعلِمك به بطَرْفٍ خَفيّ، حين اجتمعوا ليتفقوا، إما أن يقتلوا يوسف، أو يُلْقوه في غيابة الجب.
وكشف لك الحق سبحانه حجاب الماضي في أمر لم يُعلمه لرسول الله؛ ولم يشهد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما دار بين الإخوة مباشرة، أو سماعًا من مُعلِّم، ولم يقرأ عنه؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُمِيّ لم يتعلم القراءة أو الكتابة.
وسبحانه يقول عن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ المبطلون} [العنكبوت: 48]
وهم بشهادتهم يعلمون كل حركة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل أن يُبعث؛ إقامة وتِرْحالًا والتقاءً بأيِّ أحد.
فلو عَلموا أنه قرأ كتابًا لكانت لهم حُجَّة، وحتى الأمر الذي غابتْ عنهم فِطْنتهم فيه؛ وقالوا: