فهرس الكتاب

الصفحة 8256 من 14758

{وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ... } [آل عمران: 133]

جاء مرة بقول «إلى» ، ومرة بقول «في» ؛ لأن كلًا منها مناسبة ومُفصَّلة حَسْب موقعها.

فالمُسَارعة إلى المغفرة تعني أن مَنْ يسارع إليها موجود خارجها، وهي الغاية التي سيصل إليها، أما مَنْ يسارع في الخيرات؛ فهو يحيا في الخير الآن، ونطلب منه أن يزيد في الخير.

وأيضًا نجد قوله الحق: { ... واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور} [لقمان: 17]

ونجد قوله الحق: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43]

وواحدة منهما وردتْ في المصائب التي لها غَرِيم، والأخرى قد وردتْ في المصائب التي لا غريم فيها؛ مثل المرض حيث لا غَرِيم ولا خُصومة.

أما إذا ضربني أحد؛ أو اعتدى على أحد أبنائي؛ فهو غريمي وتوجد خصومة؛ فوجوده أمامي يَهِيج الشر في نفسي؛ وأحتاج لضبط النفس بعزيمة قوية، وهذا هو تفصيل الكتاب.

والحق سبحانه يقول: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ... } [فصلت: 3]

أي: أن كل جزئية فيه مناسبة للأمر الذي نزلتْ في مناسبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت