ونرى من حولنا الصحاري حيث كان المقيمون فيها يلهثون قديمًا من العطش، ولا يجدون شجرة يستظلون بها؛ فيُفجِّر فيها الحق آبار البترول.
وهكذا نرى أن كل قطاع من الأرض فيه خير مُسَاوٍ لأي قطاع آخر من الأرض، وجعل الله لكل أمر زمنًا يمكن للبشر أن يستفيدوا من هذا الأمر في ذلك الزمن.
ولذلك نجد الحق سبحانه يقول في الجبال: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ العالمين وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ} [فصلت: 9 - 10]
أي: أنه سبحانه بارك في الجبال،، وهي جزء من الأرض، وشاء أن يُقدِّر الأقواتَ في الجبال والأرض؛ ويكفي أن نعلم أن المطر حين يتساقط من السماء على الجبال؛ فيحمل المطر بعضًا من الطَّمْي من على أسطُح تلك الجبال، فتتجدد خُصوبة الأرض.
ولو كانت الجبال هشة لذابت الجبال من عدد قليل من مرات سقوط المطر، ولذابت القشرة الخصبة التي تغذي النبات حين نزرعه في الأرض.