فهرس الكتاب

الصفحة 8355 من 14758

ولذلك نجد في القرآن قول الحق سبحانه: {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ ... } [نوح: 25]

أي: بسبب خطيئتهم أغرقوا، فإياك أنْ تظن أنَّ الملائكة يحفظون الإنسان من قَََدَر الله؛ لأننا نعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أمرًا فلا رَادَّ له.

ويتابع سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... } [الرعد: 11]

وهو سبحانه الذي خلق الكون الواسع بكل أجناسه؛ جمادًا ونباتًا وحيوانًا وأفلاكًا وأملاكًا؛ وجعل كل ذلك مُسخَّرًا للإنسان؛ ثم يحفظ الحق سبحانه الإنسان ويصونه بقيوميته.

وقد يقول قائل: ولماذا إذن تحدث الابتلاءات لبعض من الناس؛ رغم أنه سبحانه قد قال إنه يحفظهم؟

ونقول: إن تلك الابتلاءات إنما تجري إذا ما غَيَّر البشر من منهج الله؛ لأن الصيانة تُقوِّم ما قام بالمنهج.

واقرءوا قَوْل الحق سبحانه: {وَضَرَبَ الله مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع والخوف بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}

[النحل: 112]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت