فهرس الكتاب

الصفحة 8372 من 14758

ولابُدَّ من وجود حَدَثٍ أليم في الكون لينتبه هؤلاء الناس من غفلتهم؛ وها هو ذا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ وقد جاءه اثنان من المعاندين الكبار أربد بن ربيعة؛ أخو لبيد بن ربيعة، وعامر بن الطُّفَيْل؛ لِيُجادلاه بهدف التلكُّؤ والبحث عن هَفْوة فيما يقوله أو عَجْزٍ في معرفته، والمثل ما قاله مجادلون مثلهم، وأورده القرآن الكريم: { ... أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [المؤمنون: 82]

وكذلك استعجال بعض من المجادلين للعذاب.

وجاء هذان الاثنان وقالا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: هل ربنا مصنوع من الحديد أم من النحاس؟ وهما قد قالا ذلك لأنهما من عَبَدة الأصنام المصنوعة من الحجارة، والأقوى من الحجارة هو الحديد أو النحاس؛ فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ فنزلت صاعقة؛ فأحرقتهما.

وإرسال الصواعق هنا آية قرآنية، ولابد وأن تأتي آية كونية تصدقها؛ وقد حدثت تلك الآية الكونية.

ويقول الحق سبحانه: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله ... } [الرعد: 13]

والجدال في الله أنواع متعددة؛ جدال في ذاته؛ وجدال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت