فهرس الكتاب

الصفحة 8381 من 14758

ونحن في حياتنا اليومية نسمع مَنْ يقول: «فلان يَتْبع فلانًا كَظِله» ؛ أي: لا يتأبّى عليه أبدًا مطلقًا، ويلازمه كأنه الظل؛ ونعلم أن ظِلَّ الإنسان تابعٌ لحركته.

وهكذا نعلم أن الظِّلال نفسها خاضعة لله؛ لأن أصحابها خاضعون لله؛ فالظل يتبع حركته؛ وإياك أنْ تظنَّ أنه خاضع لك؛ بل هو خاضع لله سبحانه.

وسبحانه هنا يُحدِّد تلك المسألة بالغُدوِّ والآصال؛ و «الغدو» جمع «غداة» وهو أول النهار، والآصال هو المسافة الزمنية بين العصر والمغرب.

وأنت حين تقيس ظِلَّك في الصباح ستجد الظِّل طويلًا، وكلما اقتربت من الشمس طال الظل، وكلما اقترب الزوال يقصرُ الظلُّ إلى أنْ يتلاشى؛ وأبزر ما يتمايل الظل بتمايل صاحبه هو في الصبح وبعد العصر.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

{قُلْ مَن رَّبُّ السماوات والأرض ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت