فهرس الكتاب

الصفحة 8412 من 14758

يقول سبحانه: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات ... } [هود: 114]

وها هو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول لمعاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «اتق الله أينما تكون، وأتبع السيئة حسنة تَمْحُها، وخالق الناس بخلق حسن» .

ولذلك، فأنت تجد أغلب أعمال الخير في المجتمع لا تصدر من أيِّ رجل رقيق لا يرتكب السيئات؛ فلا سيئةَ تطارده كي يفعل الحسنة التي يرجو أنْ تمحو السيئة.

فالسيئة ساعةَ تُلهِب ضمير مَن ارتكبها؛ ولا يستطيع أن يدفعها؛ لأنه ارتكبها؛ فهو يقول لنفسه «فَلأبنِ مدرسة» أو «أبني مسجدًا» أو «أقيم مستشفى» أو «أتصدق على الفقراء» .

وهكذا نجد أن أغلب حركات الإحسان قد تكون من أصحاب السيئات، فلا أحدَ بقادر على أنْ يأخذ شيئًا من وراء الله؛ فمَنْ يرتكب سيئة لابُدَّ أنْ تُلِحّ عليه بأحاسيس الذَّنْب؛ لتجده مدفوعًا من بعد ذلك إلى فعل الحسنات؛ لعلَّ الحسنات تُعوِّض السيئات.

ومن دَرْء الحسنة بالسيئة أيضًا؛ أنه إذا أساء إليك إنسان فأنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت