فهرس الكتاب

الصفحة 8426 من 14758

وعلمنا أن «عُقْبى» تعني الأمر الذي يجيء في العَقِب، وحين يعرض سبحانه القضية الإيمانية وصفات المؤمنين المعايشين للقيم الإيمانية؛ فذلك بهدف أن تستشرفَ النفس أن تكون منهم، ولابُدّ أن تنفِرَ النفس من الجانب المقابل لهم.

والمثل هو قول الحق سبحانه: {إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13]

ويأتي بمقابلها بعدها: {وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 14]

وساعة تقارن بأنهم لو لم يكونوا أبرارًا؛ لَكَانوا في جحيم؛ هنا نعرف قَدْر نعمة توجيه الحق لهم، ليكونوا من أهل الإيمان.

وهكذا نجد أنفسنا أمام أمرين: سلب مَضرَّة؛ وجَلْب منفعة، ولذلك يقول الحق سبحانه أيضًا عن النار: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} [مريم: 71]

أي: كلنا سنرى النار.

ويقول سبحانه: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين} [التكاثر: 7]

وذلك لكي يعرف كل مسلم ماذا صنعتْ به نعمة الإيمان؛ قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت