الماء من بين أصابعه؛ وحفنة الطعام التي أشبعتْ جيشًا؛ وأظلَّتْه السحابة؛ وحَنَّ جِذْع الشجرة حنينًا إليه ليقف من فوقه خطيبًا وجاءه الضَّبُّ مسلمًا.
كل تلك آيات كونية هي حُجَّة على مَنْ رآها، وكذلك معجزات الرُّسل السابقين، ولولا أنَّ رواها لنا القرآن لَمَا آمنَّا بها، وكانت الآيات الكونية التي جاءت مع الرسل هي مجرد إثبات لِمَنْ عاشوا في أزمان الرسل السابقين على أن هؤلاء الرسل مُبلِّغون عن الله.
وقد شرح الحق سبحانه هذا الأمر بالنسبة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حين قال: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون ... } [الإسراء: 59]