أي: نسوا العِبَر التي وقعتْ للأمم التي عاشتْ من قبلهم؛ فنصَر الله الدينَ رغم عناد هؤلاء.
وقد يطلق الذكر على كُلِّ ما يبعثه الحق سبحانه على لسان أيِّ رسول: { ... فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]
وقد يُطلق الذِّكْر على العطاء الخيّر من الله.
ويُطْلق الذِّكْر على تذكر الله دائمًا؛ وهو سبحانه القائل: {فاذكروني أَذْكُرْكُمْ ... } [البقرة: 152]
أي: اذكروني بالطاعة أذكرْكُم بالخير والتجليّات، فإذا كان الذِّكْر بهذه المعاني؛ فنحن نجد الاطمئنان في أيٍّ منها، فالذكر بمعنى القرآن يُورثِ الاطمئنان.
ويقول الحق سبحانه: {ياأيها الذين آمَنُواْ اذكروا الله ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيمًا} [الأحزاب: 4143]
فكُلُّ آية تأتي من القرآن كانت تُطمئِنُ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه صادقُ البلاغِ عن الله؛ فقد كان المسلمون قلة مُضطهدة، ولا يقدرون على حماية أنفسهم، ولا على حماية ذَوِيهم.
ويقول الحق سبحانه في هذا الظرف: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45]