وهاهو أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وأرضاه يصدق أن محمدًا رسول من الله، فَوْرَ أن يخبره بذلك.
وهكذا نجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد امتلك سِمَاتًا؛ وقد صاغ الله لرسوله أخلاقًا، تجعل مَنْ حوله يُصدِّقون كُلَّ ما يقول فَوْر أنْ ينطق.
ونلحظ أن الذين آمنوا برسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لم يؤمنوا لأن القرآن أخذهم؛ ولكنهم آمنوا لأن محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يمكن أن يَكْذِبهم القول، وسيرته قبل البعثة معجزة في حَدِّ ذاتها، وهي التي أدَّتْ إلى تصديق الأوَّلين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
أما الكفار فقد أخذهم القرآن؛ واستمال قلوبهم، وتمنَّوا لو نزل على واحد آخر غير محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وحين يرى المؤمنون أن القرآن يُخبرهم بالمواقف التي يعيشونها، ولا يعرفون لها تفسيرًا؛ ويخبرهم أيضًا بالأحداث التي سوف تقع، ثم يجدون المستقبل وقد جاء بها وِفْقًا لما جاء بالقرآن، هنا يتأكد لهم أن القرآنَ ليس من عند محمد، بل هو من عند رَبِّ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.