فهرس الكتاب

الصفحة 8489 من 14758

والإله الحق لا يسميه أحد، بل يُسمِّي هو نفسه، ولكن بما أن المسألة كَذِب في كَذِب، لذلك يسألهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن أسماء تلك الآلهة.

ويقول لهم: هل تنبئون أنتم الله خالق كل الكون بما لا يعلم في كونه الذي أوجده من عدم؟

سبحانه يعلم كل ما خلق؛ وأنتم لا تعبدون إلا أصنامًا ينطبق عليها أنها من ظاهر القول؛ أي: قول لا معنى له؛ لأنهم أطلقوا أسماء على أشياء لا باطنَ لها ولا قدرة تستطيعها، وهم اكتفَوْا بالظاهر والمُسمَّى غير موجود.

ويقول الحق سبحانه: {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السبيل ... } [الرعد: 33]

أي: أنهم ظنوا أنهم يمكرون على الله، ويقولون إن تلك الأصنام آلهة، وهي ليست كذلك.

ثم يقول سبحانه: { ... وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الرعد: 33]

أي: أن العذاب الذي يَلْقوْنَه في الحياة الدنيا هو لصيانة حركة المجتمع من الفساد، ولابد أنْ يقعَ لهم عذابٌ في الحياة الدنيا؛ ولأن مَنْ يؤجِّل عذابه للآخرة؛ لابد أن يرى في نفسه آية العذاب قبل أن يَلْقى عذابه في الآخرة.

إذن: فعذاب الدنيا هو لحماية حركة الحياة؛ ولذلك نجد القوانين وهي تُسَنُّ لِتُطبق على المنحرف؛ ومَنْ يرتكب الجُرْم يخاف أن تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت