فهرس الكتاب

الصفحة 8530 من 14758

عاصمة الكفر؛ وصارت مكة بيت الله الحرام كما شاء الله، وأسلمتْ الجزيرة كلها لمنهج الله، وأرسل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الكتب إلى الملوك والقياصرة، وكلها تتضمن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «أسلم تسلم» .

ودَلَّتْ هذه الكتب على أن الدعوة الإسلامية هي دعوة مُمتدَّة لكل الناس؛ تطبيقًا لِمَا قاله الحق لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه: «رسول للناس كافة» .

قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ... } [سبأ: 28]

وفَهِم الناس الفَارِق بين رسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وبين كَافّة الرسالات السابقة، فإلى قوم عاد أرسل هودًا عليه السلام.

يقول الحق سبحانه: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ... } [الأعراف: 65]

وقال عن أهل مَدْين: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ... } [الأعراف: 85]

وقال عن بَعْثة موسى: {وَرَسُولًا إلى بني إِسْرَائِيلَ ... } [آل عمران: 49]

وهكذا حدَّد الحق سبحانه زمان ومكان القوم في أيِّ رسالة سبقتْ رسالة محمد بن عبد الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

لكن الأمر يختلف حين أرسل سبحانه محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رسولًا وجعله للناس كَافَّة، فقد علم سبحانه أزلًا أن هذا هو الدين الخاتم؛ لذلك أرسل رسول الله إلى حُكَّام العالم المعاصرين له دعوةً لدخول الدين الخاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت