فهرس الكتاب

الصفحة 8535 من 14758

يقفون عند قضية التعسُّف في استعمال الحق، ويعتبرونها من أهم الإنجازات القانونية في القرآن العشرين.

فأوضح لهم هذا الشاب أن الإسلام قد سبقهم في تقدير هذه المسألة ووضع الحكم المناسب فيها من أربعة عشر قرنًا من الزمان.

«» وروى لهم أن رجلًا جاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قائلًا: إن لفلان عندي في ساحة بيتي نخلة، وهو يدخل بيتي كل ساعة بحجة رعاية تلك النخلة؛ مرة بدعوى تأبيرها؛ وأخرى جَنْي ثمارها. وثالثة بدعوى الاطمئنان عليها حتى جعل النخلة شُغله الشاغل.

وشكا الرجل للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه يتأذى هو وأهل بيته من اقتحام الرجل للحياة الخاصة له، فأرسل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى صاحب النخلة وقال له: أنت بالخيار بين ثلاثة مواقف: إما أن تهبه النخلة وتلك منتهى الأريحية، وإما أنْ تبيعها له، وإما قطعناها «.

وهكذا وضع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قواعد للتعامل فيما يسمى» التعسُّف في استعمال الحق «.

وفي إنجلترا وجدوا أن القانون التجاري مليء بالثغرات، ومثال هذا أن التعامل في السوق قد يتطلب بعضًا من المرونة بين التجار؛ فهذا يرسل لذلك طالبًا من الآخر ألفًا من الجنيهات؛ وفلان يردُّ ما أخذه أو يقايضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت