فهرس الكتاب

الصفحة 8617 من 14758

أي: جاء يعقوب من بعد إسحق.

ومرّة تُطلق «وراء» بمعنى «غير» مثل قول الحق سبحانه: {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولئك هُمُ العادون} [المؤمنون: 5 - 7] .

وهنا يقول الحق سبحانهك

{مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ ... } [إبراهيم: 16] .

ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلًا، أي: أنها أمامه، ولكنها تنتظره؛ وتلاحقه.

ويتابع الحق سبحانه:

{ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] .

والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجُرْح، وهو القَيْح الذي يسيل من أجساد أهل النار حين تُشْوى جلودهم.

ولنا أن نتصورَ حجم الألم حين يحتاج أحدهم أن يشرب؛ فيُقدَّم له الصديد الناتج من حَرْق جلده وجُلُود أمثاله. والصديد أمر يُتأفَّفُ من رؤيته؛ فما باَلُنا وهو يشربه، والعياذ بالله.

ويقول الحق سبحانه متابعًا لِمَا ينتظر الواحد من هؤلاء حين يشرب الصديد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت