فهرس الكتاب

الصفحة 8660 من 14758

الجذور؛ والباقي تأخذه من الهواء، وكلما كان الهواء نظيفًا فالشجرة تنمو بأقصى ما فيها من طاقة حتى تكاد أن تبلغ فروعها السماء.

أما إنْ كانت البيئة غيرَ نظيفة ومُلوّثة؛ فالهواء يكون غيرَ نظيف بما لا يسمح للشجرة أن تنمو المناسب؛ فتمُرُّ الأغيار غير المناسبة على الشجرة، فلا تستخلص منها الغذاء المناسب، ولا تنمو النمو المناسب.

اللهم إلا إذا نزل عليها المطر فيغسل أوراقها.

إذن: فقول الحق سبحانه:

{أَصْلُهَا ثَابِتٌ ... } [إبراهيم: 24] .

يعني: أنها تأخذ من الأرض.

وقوله:

{وَفَرْعُهَا فِي السمآء. .} [إبراهيم: 24] .

يُبيِّن أنها تأخذ من أعلى.

ويتابع سبحانه:

{تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ... } [إبراهيم: 25] .

والأُكُل هو ما يُؤْكل ويُتمتَّع به، ولكنّا لا نأخذ المعنى هنا على ما يُؤْكَل بالفم فقط؛ ذلك أن هناك أشجارًا ونباتات طيبة؛ لأن مزاجَ الكون العام يتطلبها؛ فالظل مثلًا يُستفاد منه؛ وكذلك هناك أشجار يتفاعل وجودها مع الأثير؛ ويأخذ منها رائحة طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت