وتعالج الصلاة شيئًا، وتعالج الزكاة شيئًا آخر؛ وكلاهما تُصِلح مكونات ماهية الإنسان؛ الروح ومقوماتها، والجسد ومقوماته.
ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «وجُعِلَتْ قُرة عيني في الصلاة» .
وحين تنظر إلى الصلاة والزكاة تجد مصالح الحياة مجتمعة وتتفرع منهما؛ ذلك أن مصالح الحياة قد جمعها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الأركان الخمس للدين، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحِجّ البيت لِمَنِ استطاع إليه سبيلا.
وعرفنا من قَبْل كيف أخذت الصلاة كُل هذه الأركان مجتمعة؛ ففيها شهادة أن لا إله إلا الله، وفيها تضحية وتزكية ببعض الوقت؛ وفيها صَوْم عن كل ما يلتزم به وأنت صائم؛ وأنت تتوجه خلالها إلى قبلة بيت الله الحرام.
وهكذا نرى كيف ترتبط حركة الحياة والقيم المُصْلِحة لها بالصلاة والزكاة.
ويأمرنا الحق سبحانه في هذه الآية الكريمة بأن ننفق سرًا وعلانية، وهكذا يشيع الحق الإنفاق في أمرين متقابلين؛ فالإنفاق