فهرس الكتاب

الصفحة 8710 من 14758

وإياك أن تقول: أنا الذي صنعتُ الشراع؛ وأنا الذي صنعتُ المركب من الألواح، ذلك أنك صنعتَ كل ذلك بقواك المخلوقة لك من الله، وبالفكر الموهوب لك من الله؛ ومن المادة الموهوبة لك من الله، فكلُّها أشياء جاءتْ بأمر من الله.

وهنا يقول سبحانه:

{وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنهار} [إبراهيم: 32] .

والنهر ماؤه عادة يكون عَذْبًا ليروي الأشجار التي تُنِتج الثمار. والأشجار عادة تحتاج ماء عَذْبًا.

وهكذا شاء الله أن يكون ماء البحار والمحيطات مخزنًا ضخمًا للمياه؛ يحتل ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية، وهي مساحة شاشعة تتيح فُرْصة لعمليات البَخْر؛ التي تُحوِّل الماء بواسطة الحرارة إلى بخار يصعد إلى أعلى ويصير سحابًا؛ فيُسقط السحابُ منه الأشجار التي تحتاجه، وتنتج لنا الثمار التي نحتاجها، وكأن الأملاح التي توجد في مياه البحار تكون لِحفْظها وصيانتها من العطب.

ونعلم أن معظم مياه الأنهار تكون من الأمطار، وهكذا تكون دورة الماء في الكون؛ مياه في البحر تسطع عليها الشمس لِتُبخِّرها؛ لتصير سحابًا؛ ومن بعد ذلك تسقط مطرًا يُغذي الأنهار؛ ويصب الزائد مرة أخرى في البحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت