فهرس الكتاب

الصفحة 8736 من 14758

ودعاء إبراهيم عليه السلام أن يُجنِّبه وبنيه أنْ يعبدوا الأصنامَ يقتضي مِنّا أن نفهم معنى كلمة أبناء؛ ذلك أن إبراهيم قصد بالدعاء بنية الذين يَصِلُون إلى مرتبة الرسالة والنبوة مثله؛ ذلك أننا نعلم أن بعضًا من بنية قد عبدوا الأصنام والأوثان.

ومعنى كلمة «أبناء» أوضحه سبحانه في مواطن أخرى. ونبدأ من قوله: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ... } [البقرة: 124] . {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا. .} [البقرة: 124] .

أي: أن حيثية الإمامة هي أداء إبراهيم عليه السلام لكل مهمة بتمامها وبدِقّة وأمانة، وإذا كان هذا هو دستورَ الله في الخَلْق؛ فلا بُدّ لنا أن نتخلَّقَ بأخلاق الله.

وعلينا ألا نختار أيَّ إنسان لأية مهمة ليكون إمامها، إلا أنْ كان كُفْء لها ويُحسِن القيام بها.

ولنتذكر قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

«إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظِر الساعة» قال السائل له عن موعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت