فهرس الكتاب

الصفحة 8755 من 14758

من الله أن يكون ابنك من الذرية الصالحة، وإنْ وهبكَ ذُكْرنا وإناثًا فلكَ أن تشكره، وتطلب من الله أن يُعينك على تربيتهم.

وعلى مَنْ جعله الحق سبحانه عقيمًا أن يشكرَ ربه؛ لأن العُقْم أيضًا هبةٌ منه سبحانه؛ فقد رأينا الابن الذي يقتل أباه وأمه، ورأينا البنت التي تجحد أباها وأمها.

وإنْ قَبِل العاقر هبةَ الله في ذلك؛ وأعلن لنفسه ولمَنْ حوله هذا القبول؛ فالحق سبحانه وتعالى يجعل نظرة الناس كلهم له نظرة أبناء لأب، ويجعل كل مَنْ يراه من شباب يقول له: «أتريد شيئًا يا عم فلان؟» ويخدمه الجميع بمحبة صافية.

وإبراهيم - عليه السلام - قد قال للحق سبحانه:

{الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر ... } [إبراهيم: 39] .

والشكر على الهبة - كما عرفنا - يُشكِّل عطاءَ الذرية في الشباب، أو في الشيخوخة.

وأهل التفسير يقولون في:

{عَلَى الكبر ... } [إبراهيم: 39] .

أنه يشكر الحق سبحانه على وَهْبه إسماعيل وإسحق مع أنه كبير. ولماذا يستعمل الحق سبحانه (على) وهي من ثلاثة حروف؛ بدلًا من «مع» ولم يَقُل «الحمد لله الذي وهب لي مع الكِبَر إسماعيل وإسحاق» .

وأقول: إن (على) تفيد الاستعلاء، فالكِبَر ضَعْف، ولكن إرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت