فهرس الكتاب

الصفحة 8767 من 14758

لَقَّبتمُوه أَمِينًا في صِغَرٍ ... وَمَا الأمينُ على قَوْل بِمُتَّهمِ

وهم قد سَمَّوا الرسول من قبل الرسالة بالأمين؛ وبعد الرسالة نزعوا منه هذا الوصف، وكانوا يَصِفونه قبل الرسالة بالصادق، ولم يقولوا عنه مرة قبل الرسالة إنه ساحر، ولم يتهموه من قبل الرسالة بالجنون.

فكيف كانت له أوصاف الصِّدق والنطق بالحق؛ والتحدث عن رجاحة قدرته في الحكم؟

كيف كانت له تلك الصفات قبل الرسالة؛ وتنزعونها منه من بعد الرسالة؟

إن هذا هو ظلم سلْب الكمال، فقد كان للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كما قبل أن يُرسلً؛ فظلمتموه بعد الرسالة وأنكرتم عليه هذا الكمال؛ وهو ظُلْم مُزْدَوج.

فقد سبق أن اعترفتم له من قبل الرسالة بالأمانة؛ ولكن من بعد الرسالة أنكرتُم أمانته، وكان صادقًا من قبل الرسالة؛ وقلتم إنه غَيْر صادق بعدها.

ولم تكن له صفة نَقْص قبل الرسالة؛ فجئتم أنتم له بصفة نقص؛ كقولكم: ساحر؛ كاهن؛ مجنون، وفي هذا ظُلْم للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وهذا أيضًا ظُلْم للمجتمع الذي تعيشون فيه، لأن مَنْ يريد استمرار الاستبداد بكلمة الكفر، ويريد أن يستمرَّ في السيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت