فهرس الكتاب

الصفحة 8787 من 14758

ثم قرروا أن يقتلوه وأن يُوزَّعوا دمه بين القبائل، وأخذوا من كل قبيلة شابًا ليضربوا محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالسيوف ضَرْبة رجلٍ واحد ولكنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يهاجر في تلك الليلة، وهكذا لم ينجح تبييتهم:

وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ.

أي: أنه سبحانه يعلم مكرهم.

ويتابع سبحانه قائلًا:

{وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} [إبراهيم: 46] .

أي: اطمئن يا محمد، فلو كان مكرهم يُزيل الجبال فلنْ ينالوك، والجبال كانت أشد الكائنات بالنسبة للعرب، فلو كان مكرهم شديدًا تزول به الجبال، فلن يُفلِحوا معك يا رسول الله، ولن يُزَحزِحوك عن هدفك ومهتمك.

والحق سبحانه يقول: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] .

وإذا كان مكرهم يبلغ من الشدة ما تزول به الجبال؛ فاعلم أن الله أشدُّ بَأْسًا.

ويُقدِّم سبحانه من بعد ذلك حيَثْية عدم فاعلية مَكْرهم، فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت