فهرس الكتاب

الصفحة 8814 من 14758

ويضيف الحق سبحانه: { ... قُرْآنٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 1]

فهل الكتاب هو شيء غير القرآن؟ ونقول: إن الكتاب إذا أُطلِق؛ فهو ينصرف إلى كل ما نزل من الله على الرسل؛ كصحف إبراهيم، وزبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى؛ وكل تلك كتب، ولذلك يسمونهم «أهل الكتاب» .

أما إذا جاءت كلمة «الكتاب» مُعرَّفة بالألف واللام؛ فلا ينصرف إلا للقرآن، لأنه نزل كتابًا خاتمًا، ومُهيْمنًا على الكتب الأخرى.

وبعد ذلك جاء بالوصف الخاص وهو (قرآن) ، وبذلك يكون قد عطف خاصًا على عامٍّ، فالكتاب هو القرآن، ودلَّ بهذا على أنه سيكتب كتابًا، وكان مكتوبًا من قبل في اللوح المحفوظ.

وإن قيل: إن الكتب السابقة قد كُتِبت أيضًا؛ فالردّ هو أن تلك الكتب قد كُتِبت بعد أن نزلتْ بفترة طويلة، ولم تُكتب مِثْل القرآن ساعة التلقِّي من جبريل عليه السلام، فالقرآن يتميز بأنه قد كُتب في نفس زمن نُزوله، ولم يُترك لقرون كبقية الكتب ثم بُدئ في كتابته.

والقرآن يُوصف بأنه مُبِين في ذاته وبين لغيره؛ وهو أيضًا مُحيط بكل شيء.

وسبحانه القائل: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ ... } [الأنعام: 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت