فهرس الكتاب

الصفحة 8822 من 14758

من الطعام فهو يمدُّ يده ليأكلَ منه؛ ذلك أن الإنسان يأكل شهوةً ومتعةً، بجانب أنه يأكل كوقود للحركة.

والفرق بيننا وبينهم أننا نأكل لتتكوَّن عندنا الطاقة، فإنْ جاءت اللذة مع الطعام فأهلًا بها؛ ذلك أننا في بعض الأحيان نأكل ونتلذذ، لكن الطعام لا يمري علينا؛ بل يُتعِبنا؛ فنطلب المُهْضِمات من مياه غازية وأدوية.

ولذلك نجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه» .

أي: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينهانا عن أن نأكل بالشهوة واللذة فقط.

ولنلحظ الفارق بين طعام الدنيا وطعام الجنة في الآخرة؛ فهناك سوف نأكل الطعام الذي نستلذّ به ويَمْري علينا؛ بينما نحن نُضطر في الدنيا في بعض الأحيان أن نأكلَ الطعام بدون مِلْح ومسلوقًا كي يحفظ لنا الصحة؛ ولا يُتعِبنا؛ وهو أكل مَرِىء وليس طعامًا هنيئًا، ولكن طعام الآخرة هَنِىءٌ ومَرِىءٌ.

وعلى ذلك نفهم قول الحق سبحانه: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ ... } [الحجر: 3]

أي: أن يأكلوا أكْلًا مقصودًا لذات اللذَّة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت