فهرس الكتاب

الصفحة 8824 من 14758

يشمل كُلّ الأزمنة. وقد صنع الحق سبحانه في الدنيا أشياء تُؤذِن بصِدْق وَعْده، والذين يظنُّون أنهم يسيطرون على كُلِّ الحياة يُفاجِئهم زلزال؛ فيهدم كل شيء، على الرغم من التقدُّم فيما يُسمّى «الاستشعار عن بعد» وغير ذلك من فروع العلم التطبيقي.

وفي نفس الوقت نرى الحمير التي نتهمها بأنها لا تفهم شيئًا تهُبُّ وهي الماشية من قبل الزلزال لتخرج إلى الخلاء بعيدًا عن الحظائر التي قد تتهدم عليها، وفي مثل هذا التصرُّف الغريزي عند الحيوانات تحطيمٌ وأدبَ للغرور الإنساني، فمهما قاده الغرور، وادعى أنه مالك لناصية العلم، فهو مازال جاهلًا وجهولًا.

وكذلك نجد مَنْ يقول عن البلاد المُمطرة: إنها بلاد لا ينقطع ماؤها، لذلك لا تنقطع خُضْرتها. ثم يصيب تلك البلاد جفافٌ لا تعرف له سببًا، وفي كل ذلك تنبيهٌ للبشر كي لا يقعوا أسْرى للغرور.

ويقول سبحانه من بعد ذلك ضاربًا لهم المثل: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت