فهرس الكتاب

الصفحة 8951 من 14758

والصَّلْب إنما يكون على جذوع النخل؛ ولكن الحق سبحانه جاء ب (في) بدلًا من (على) ليدلَّ على أن الصَّلْبَ سيكون عنيفًا، بحيث تتدخل الأيدي والأرجُل المَصْلوبة في جذوع النخل.

وهنا يقول الحق سبحانه:

{أَبَشَّرْتُمُونِي على أَن مَّسَّنِيَ الكبر} [الحجر: 54] .

أي: أَتُبشِّرونني بالغلام العليم مع أنِّي كبير في العمر؛ والمفهوم أن الكِبَر والتقدُّم في العمر لا يتأتَّى معه القدرة على الإنجاب.

وهكذا تأتي «على» بمعنى «مع» . أي: كيف تُبشِّرونني بالغلام مع أنِّي كبير في العمر، وقد قال قولته هذه مُؤمِنًا بقدرة الله؛ فإبراهيم أيضًا هو الذي أورد الحق سبحانه قَوْلًا له: {الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدعآء} [إبراهيم: 39] .

وكأن الكِبَر لا يتناسب مع الإنجاب، ويأتي رَدُّ الملائكة على إبراهيم خليل الرحمن: {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت