فهرس الكتاب

الصفحة 8956 من 14758

وحدثتْ تجربة عندما أُمر إبراهيم بأن يأخذ أربعة من الطير ثم يقطعهن ويلقي على كل جبل جزءًا، ثم يدعوهن فيأتينه سعيًا، لذلك فلم يكُنْ إبراهيم قانطًا من رحمة ربه، بل كان متسائلًا عن الكيفية التي يُجرِي الله بها رحمته.

ولم تكن تلك المحادثة بين إبراهيم والملائكة فقط، بل اشتركت فيه زَوْجه سارة؛ إذ أن الحق سبحانه قد قال في سورة هود: {ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البيت إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} [هود: 72 - 73] .

وهكذا نجد أن القرآن يُكمِل بعضُه بعضًا؛ وكل لَقْطة تأتي في موقعها؛ وحين نجمع اللقطات تكتمل لنا القصة.

وهنا في سورة الحجر نجد سؤالًا من إبراهيم - عليه السلام - للملائكة التي حملتْ له بُشْرى الإنجاب عن المُهمَّة الأساسية لمجيئهم، الذي تسبَّب في أن يتوجَّس منهم خِيفةً؛ فقد نظر إليهم، وشعر أنهم قد جاءوا بأمر آخر غير البشارةَ بالغلام؛ لأن البشارةَ يكفي فيها مَلَكٌ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت