{اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] .
أي: اقتربتْ ساعة القيامة التي يكون من بعدها حسابُ الآخرة والعذاب لِمَنْ كفر، والجنة لِمَنْ آمنَ وعمِل صالحًا، فاقترابُ الساعة غَيْر مُخيف في ذاته، بل مُخيف لِمَا فيه من الحساب والعقاب.
وقيل: إن أهلَ الكُفْر لحظة أنْ سَمِعوا قول الحق سبحانه: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] .
قالوا: «فلننتظر قليلًا؛ فقد يكون ما يُبلِّغ به محمد صحيحًا» وبعد أن انتظروا بعضًا من الوقت، ولم تَأْتِ الساعة كما بَشَّر الرسول الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قالوا: انتظرنا ولم تَأْتِ الساعة، فنزل قول الحق سبحانه: {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] .
وهذا حديث عن الأمر الذي سيحدث فوْرَ قيام الساعة، فَهَادنُوا وانتظروا قليلًا، ثم قالوا: أيْنَ الحساب إذن؟ فنزل قوله تعالى:
{أتى أَمْرُ الله. .} [النحل: 1] .
وساعة سَمِع الكُلُّ ذلك فَزِعوا؛ بمن فيهم من المسلمين؛ وجاء الإسعاف في قوله من بعد ذلك:
{فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ... } [النحل: 1] .