والمفاجأة هي أن هذا الإنسانَ المخلوق لله:
{فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [النحل: 4] .
ويتمرَّد على خالقه، بل وينكر بعضٌ من الخَلْق أن هناك إلهًا؛ متجاهلين أنهم بقوة الله فيهم يتجادلون. والخصيم هو الذي يُجادل ويُنكِر الحقائق؛ فإذا حُدِّث بشيء غيبي، يحاول أنْ يدحضَ معقوليته.
ويقول سبحانه في سورة يس: {أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [يس: 77] .
وقد يكون من المقبول أن تكون خَصْمًا لمساويك؛ ولكن من غير المقبول أن تكون خصيمًا لِمَنْ خلقك فسوَّاكَ فَعَدلك، وفي أيِّ صورة ما شاء رَكَّبك.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ ... .} .