فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 14758

وحين يكون قَصْد السبيل على الله؛ فالله لا هَوى له ولا صاحبَ، ولا ولدَ له، ولا يحابي أحدًا، وكلُّ الخَلْق بالنسبة له سواء؛ ولذلك فهو حين يضع طريقًا فهو يضعُه مستقيمًا لا عِوجَ فيه؛ وهو الحق سبحانه القائل: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] .

أي: الطريق الذي لا التواءَ فيه لأيِّ غَرَض، بل الغرض منه هو الغاية بأيسرَ طريق.

وقول الحق سبحانه هنا:

{وعلى الله قَصْدُ السبيل ... } [النحل: 9] .

يجعلنا نعود بالذاكرة إلى ما قاله الشيطان في حواره مع الله قال: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [ص: 82 - 83] .

وردَّ الحق سبحانه: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 41] .

والحق أيضًا هو القائل: {إِنَّ عَلَيْنَا للهدى} [الليل: 12] .

أي: أنه حين خلق الإنسان أوضح له طريق الهداية، وكذلك يقول سبحانه: {وَهَدَيْنَاهُ النجدين} [البلد: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت