فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 14758

وأيُّ إنسان إنْ سهر يومين متتابعين لا يستطيع أنْ يقاومَ النوم؛ وإن أدَّى مهمة في هذين اليومين؛ فقد يحتاج لراحة من بعد ذلك تمتدُّ أسبوعًا؛ ولذلك قال الله: {وَجَعَلْنَا اليل لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشًا} [النبأ: 10 - 11] .

والإنسان إذا ما صلَّى العشاء وذهب إلى فراشه سيستيقظ حَتْمًا قبل الفجر وهو في قِمّة النشاط؛ بعد أنْ قضى ليلًا مريحًا في سُبَاتٍ عميق؛ لا قلقَ فيه.

ولكن الإنسان في بلادنا استورد من الغرب حثالة الحضارة من أجهزة تجعله يقضي الليل ساهرًا، ليتابع التليفزيون أو أفلام الفيديو أو القنوات الفضائية، فيقوم في الصباح مُنْهكًا، رغم أن أهل تلك البلاد التي قدَّمتْ تلك المخترعات؛ نجدهم وهم يستخدمون تلك المخترعات يضعونها في موضعها الصحيح، وفي وقتها المناسب؛ لذلك نجدهم ينامون مُبكِّرين، ليستيقظوا في الفجر بهمَّة ونشاط.

ويبدأ الحق سبحانه جملة جديدة تقول:

{والنجوم مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ. .} [النحل: 12] .

نلحظ أنه لم يَأْتِ بالنجوم معطوفةً على ما قبلها، بل خَصَّها الحق سبحانه بجملة جديدة على الرغم من أنها أقلُّ الأجرام، وقد لا نتبيَّنها لكثرتها وتعدُّد مواقعها ولكِنَّا نجد الحق يُقسِم بها فهو القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت