فهرس الكتاب

الصفحة 9150 من 14758

ولكن هناك جانب آخر كان له موقف مختلف سيأتي تبيانه من بعد ذلك، وهم الجانب المُضَادَّ لهؤلاء؛ حيث يقول الحق سبحانه: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ} [النحل: 30] .

ووراء ذلك قصة تُوضِّح جوانب الخلاف بين فريق مؤمن، وفريق كافر.

فحين دعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قومه وعشيرته إلى الإيمان بالله الواحد الذي أنزل عليه منهجًا في كتاب مُعجز، بدأت أخبار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تنتشر بين قبائل الجزيرة العربية كلها، وأرسلت كُلَّ قبيلة وفدًا منها لتتعرف وتستطلع مسألة هذا الرسول.

ولكن كُفَّار قريش أرادوا أن يصدُّوا عن سبيل الله؛ فقسَّموا أنفسهم على مداخل مكة الأربعة، فإذا سألهم سائل من وفود القبائل «ماذا قال ربكم الذي أرسل لكم رسولًا؟» .

هنا يرد عليهم قسم الكفار الذي يستقبلهم: «إنه رسول كاذب، يُحرِّف ويُجدِّف» . والهدف طبعًا أنْ يصُدّ الكفار وفود القبائل.

ويخبر الحق سبحانه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما حدث، وإذا قيل للواقفين على أبواب مكة من الوفود التي جاءت تستطلع أخبار للرسول: ماذا أنزل ربُّكم؟ يردُّون «إنه يُردِّد أساطير الأولين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت