فهرس الكتاب

الصفحة 9176 من 14758

وقال تعالى: {فاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] .

إذن: الشاهد هنا أنه كان على داود عليه السلام أن يستمع إلى الجانب الآخر والطرف الثاني في الخصومة قبل الحكم فيها.

وقوله تعالى:

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا ... } [النحل: 30] .

ما هو الخير؟ الخير كُلُّ ما تستطيبه النفس بكل مَلكَاتها. . لكن الاستطابة قد تكون موقوتة بزمن، ثم تُورث حَسْرة وندامة. . إذن: هذا ليس خيرًا؛ لأنه لا خيرَ في خير بعده النارُ، وكذلك لا شَرَّ في شر بعده الجنة.

إذن: يجب أن نعرف أن الخير يظل خُيْرًا دائمًا في الدنيا، وكذلك في الآخرة، فلو أخذنا مثلًا متعاطي المخدرات نجده يأخذ متعة وقتية ونشوة زائفة سرعان ما تزول، ثم سرعان ما ينقلب هذا الخير في نظره إلى شر عاجل في الدنيا وآجل في الآخرة.

إذن: انظر إلى عمر الخير في نفسك وكيفيته وعاقبته. . وهذا هو الخير في قوله تعالى:

{قَالُواْ خَيْرًا} [النحل: 30] .

إذن: هو خير تستطيبه النفس، ويظل خيرًا في الدنيا، ويترتب عليه خير في الآخرة، أو هو موصول بخير الآخرة. . ثم فسَّره الحق تبارك وتعالى في قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت