فهرس الكتاب

الصفحة 9206 من 14758

غير مُراده سبحانه وتعالى؟ حاشا لله ومعنى ذلك أن كُفْر الكافر مُراد كونيّ، وليس مرادًا شرعيًا.

وبنفس المقياس يكون إيمان المؤمن مُرادًا كونيًا ومُرادًا شرعيًا، أما كفر المؤمن، المؤمن حقيقة لم يكفر. إذن: هو مراد شرعي وكذلك مراد كوني، وهكذا، فلا بُدَّ أن نُفرِّق بين المراد كونيًا والمراد شرعيًا.

ولذلك لما حدثت ضجة في الحرم المكي منذ سنوات، وحدث فيه إطلاق للنار وترويع للآمنين، قال بعضهم: كيف يحدث هذا وقد قال تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97] .

وها هو الحال قَتْل وإزعاج للآمنين فيه؟!

والحقيقة أن هؤلاء خلطوا بين مراد كوني ومراد شرعي، فالمقصود بالآية: فَمْن دخله فأمِّنوه. أي: اجعلوه آمنًا، فهذا مطلَب من الله تبارك وتعالى، وهو مراد شرعي قد يحدث وقد لا يحدث. . أما المراد الكوني فهو الذي يحدث فعلًا. وبذلك يكون ما حدث في الحرم مرادًا كونيًا، وليس مرادًا شرعيًا.

ثم يقول تعالى على لسانهم:

{وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ... } [النحل: 35] .

وقد ورد توضيح هذه الآية في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت