طاغوت، ورجال طاغوت، ونساء طاغوت، وكأنه طغى بلفظه على جميع الصَِّيغ.
إذن: الطاغوت هو الذي إذا ما خضع الناس لِظُلمه ازداد ظلمًا. ومنه قوله تعالى: {فاستخف قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ... } [الزخرف: 54] .
فقد وصل به الحال إلى أن ادعى الألوهية، وقال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي ... } [القصص: 38] .
ويُحكَى في قصص المتنبِّئين أن أحد الخلفاء جاءه خبر مُدَّعٍ للنبوة، فأمرهم ألاَّ يهتموا بشأنه، وأن يتركوه، ولا يعطوا لأمره بالًا لعله ينتهي، ثم بعد فترة ظهر آخر يدَّعي النبوة، فجاءوا بالأول ليرى رأيه في النبي الجديد: ما رأيك في هذا الذي يدعي النبوة؟ {أيُّكم النبي؟ فقال: إنه كذاب فإني لم أرسل أحدًا} ! ظن أنهم صدقوه في ادعائه النبوة، فتجاوز هذا إلى ادعاء الألوهية، وهكذا الطاغوت.
وقد وردت هذه الكلمة {الطاغوت} في القرآن ثماني مرات، منها ستة تصلح للتذكير والتأنيث، ومرة وردتْ للمؤنث في قوله تعالى: {والذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا. .} [الزمر: 17] .
ومرة وردتْ للمذكر في قوله تعالى: