فهرس الكتاب

الصفحة 9252 من 14758

والأمانة، وتأتمنونه على كل غَال ونفيس لديكم لعلمكم بأمانته، فكيف تكفرون به الآن وتتهمونه بالكذب؟

لذلك رَدَّ عليهم الحق تبارك وتعالى في آية أخرى فقال: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَرًا رَّسُولًا} [الإسراء: 94] .

فالذي صَدَّكم عن الإيمان به كَوْنه بشرًا !

ثم نأخذ على هؤلاء مأخذًا آخر؛ لأنهم تنازلوا عن دعواهم هذه بأنْ يأتيَ الرسول من الملائكة وقالوا: {لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

فهذا تردُّد عجيب من الكفار، وعدم ثبات على رأي.

.مجرد لَجَاجة وإنكار، وقديمًا قالوا: إنْ كنتَ كذوبًا فكُنْ ذَكُورًا.

ويرد عليهم القرآن: {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكًا رَّسُولًا} [الإسراء: 95] .

فلو كان في الأرض ملائكة لنزَّلنا لهم ملكًا حتى تتحقَّق الأُسْوة.

إذن: لا بُدَّ في القدوة من اتحاد الجنس. . ولنضرب لذلك مثلًا: هَبْ أنك رأيتَ أسدًا يثور ويجول في الغابة مثلًا يفترس كُلَّ ما أمامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت