فهرس الكتاب

الصفحة 9318 من 14758

والحق تبارك وتعالى يضرب لنا مثلًا لإنكار الجميل في قصة سيدنا موسى عليه السلام: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كالذين آذَوْاْ موسى فَبرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ الله وَجِيهًا} [الأحزاب: 69] .

فقد اتهمه قومه وقعدوا يقولون فيه كذبًا وبُهْتانًا، فقال موسى: يا ربّ أسألك ألاَّ يُقَال فيَّ ما ليس فيَّ. . فقال تعالى لموسى: أنا لم افعل ذلك لنفسي، فكيف أفعلها لك؟

ولماذا لم يفعلها الحق سبحانه لنفسه؟ . . لم يفعلها الحق سبحانه لنفسه ليعطينا نحن أُسْوة في تحمُّل هذا الإنكار، فقد خلق الله الخَلْق ورزقهم ووَسِعهم، ومع ذلك كفروا به، ومع ذلك ما يزال الحق سبحانه خالقًا رازقًا واسعًا لهم.

إذن: في الآية تقنين وأمان للمجتمع أن يتفشى فيه مرض الزُّهْد في عمل الخير.

وقَوْل الحق سبحانه:

{بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 54] .

تشمل الآية مَنْ أنكر الجميل من المؤمنين، ومن الكافرين.

ولكن لماذا يشركون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت