فهرس الكتاب

الصفحة 9327 من 14758

الأول: أنهم نَسبُوا لله الولد ولو كان ذكرًا فهو افتراء باطل يتنزه الله عنه.

الثاني: أنهم اختاروا أخسَّ الأنواع في نظرهم. . ولا يستطيع أحد أن يقول: إن البنات أخسُّ الأنواع. . لماذا؟

لأن بالبنات يكون بقاء النوع؛ ولذلك قال العباس: لو سمع الله ما قال الناس في الناس لما كان الناس. . أي: لو استجاب الله لرغبة الناس في أنهم لا يريدون البنات فاستجاب ولم يُعْطهم. . ماذا سيحدث؟ سينقطع النسل، فهذا مطْلَب غبيّ، فالبنت هي التي تَلِد الولد، وبها بقاء النوع واستمرار النسل.

وقوله تعالى:

{سُبْحَانَهُ ... } [النحل: 57] .

أي: تنزيهًا له أن يكون له ولد، وتنزيهًا له سبحانه أن يكون له أخسَّ النوعين في نظرهم وعرفهم، وقد قال عنهم القرآن في الآية التالية: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ. .} [النحل: 58 - 59] .

ولذلك فالحق تبارك وتعالى حينما يُحدِّثنا عن الإنجاب يقول: {لِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا. .} [الشورى: 49 - 50] .

أول ما بدأ الحق سبحانه بدأ بالإناث. . ثم أعطانا هذه الصورة من الخَلْق: إناث، ذكور، ذكور وإناث، عقيم. . إذن: هِبَات الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت