فهرس الكتاب

الصفحة 9340 من 14758

ولم يَقُلْ: يأخذ الناس.

وفي آية أخرى قال تعالى: {وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] .

لماذا أخذها الله؟ أخذها لأنها أخذتْ منه حقوقه في أن يكون إلهًا واحدًا فأنكرتها، وحقوقه في تشريع الصالح فأنكرنها.

ويُبيِّن الحق سبحانه أن هذه المؤاخذة لو حدثت ستكون بسبب من الناس أنفسهم، فيقول سبحانه:

{بِظُلْمِهِمْ. .} [النحل: 61] .

أول الظلم أنهم أنكروا الوحدانية، يقول تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] .

فكأنهم أخذوا من الله تعالى حقّه في الوحدانية، وأخذوا من الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فقالوا كذاب، وأخذوا من الكتاب فقالوا «سحر مبين» .

كل هذا ظلم. .

فالحق تبارك وتعالى لو آخذهم بما أخذوا، أخذوا شيئًا فأخذ الله شيئًا، لو عاملهم هذه المعاملة ما ترك على ظهرها من دابة.

لذلك نجد في آيات الدعاء: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت