فهرس الكتاب

الصفحة 9368 من 14758

{آتُونِي زُبَرَ الحديد حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين قَالَ انفخوا حتى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96] .

إذن: علَّمهم وأحسن إليهم إحسانًا دائمًا لا ينتهي.

وقوله: {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ ... } [النحل: 66] .

أي: مما في بطون الأنعام، فقد ذكَّر الضمير في (بطونه) باعتبار إرادة الجنس.

وقد أراد الحق سبحانه أن يخرج هذا اللبن:

{مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا} [النحل: 66] .

والفَرْث في كرش الحيوان من فضلات طعامه.

فالعبرة هنا أن الله تعالى أعطانا من بين الفَرْث، وهو رَوَثُ الأنعام وبقايا الطعام في كرشها، وهذا له رائحة كريهة، وشكل قذر مُنفّر، ومن بين دم، والدم له لونه الأحمر، وهو أيضًا غير مستساغ؛ ومنهما يُخرِج لنا الخالق سبحانه لبنًا خالصًا من الشوائب نقيًا سليمًا من لون الدم ورائحة الفَرْث.

ومَنْ يقدر على ذلك إلا الخالق سبحانه؟

ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله واصفًا هذا اللبن:

{لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت