فهرس الكتاب

الصفحة 9382 من 14758

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض قالوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] .

إنهم لا يعرفون. . لا يُفرِّقون بين الفساد والصلاح.

وفي القرآن أمثلة للناس الذين يُفسِدون في الأرض ويحسَبون أنهم يُحسِنون صُنْعًا، يقول تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بالأخسرين أَعْمَالًا الذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحياة الدنيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103 - 104] .

فالذي اخترع السيارة وهذه الآلات التي تنفث سمومها وتُلوّث البيئة التي خلقها الله. . صحيح وفَّر لنا الوقت والمجهود في الحمل والتنقُّل، ولكن انظر إلى ما أصاب الناس من عَطَب بسبب هذه الآلات. . انظر إلى عوادم السيارات وآثارها على صحة الإنسان.

كان يجب على مخترع هذه الآلات أنْ يوازنَ بين ما تؤديه من منفعة وما تُسبِّبه من ضرر، وأضاف إلى الأضرار الصحية ما يحدث من تصادمات وحوادث مُروّعة تزهق بسببها الأرواح. . وبالله هل رأيت أن تصادمَ جملان في يوم من الأيام. . فلا بُدَّ إذن أن نقيسَ المنافع والأضرار قبل أنْ نُقدِم على الشيء حتى لا نُفِسد الطبيعة التي خلقها الله لنا.

وقوله تعالى:

{فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ ... .} [النحل: 69] .

الناس: جَمْعٌ مختلفُ الداءات باختلاف الأفراد وتعاطيهم لأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت