فهرس الكتاب

الصفحة 9398 من 14758

وقد ذكرنا أنك لو أجريتَ معادلة بين الناس لوجدتَ مجموع كل إنسان يساوي مجموع كُلِّ إنسان، بمعنى أنك لو أخذتَ مثلًا: الصحة والمال والأولاد والقوة والشجاعة وراحة البال والزوجة الصالحة والجاه والمنزلة. . الخ لوجدت نصيب كُلٍّ منّا في نهاية المعادلة يساوي نصيب الآخر، فأنت تزيد عني في القوة، وأنا أزيد عنك في العلم، وهكذا. . لأننا جميعًا عبيدٌ لله، ليس مِنّا مَنْ بينه وبين الله نسب أو قرابة.

وقوله تعالى:

{فَمَا الذين فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ على مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ... } [النحل: 71] .

فما ملكت أيمانهم: هم العبيد المماليك. . والمعنى: أننا لم نَرَ أحدًا منكم فضّله الله بالرزق، فأخذه ووزّعه على عبيده ومماليكه، أبدًا. . لم يحدث ذلك منكم. . والله سبحانه لا يعيب عليهم هذا التصرف، ولا يطلب منهم أنْ يُوزّعوا رزق الله على عبيدهم، ولكن في الآية إقامةٌ للحجة عليهم، واستدلال على سُوء فعلهم مع الله سبحانه وتعالى.

وكأن القرآن يقول لهم: إذا كان الله قد فُضَّل بعضكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت