فهرس الكتاب

الصفحة 9404 من 14758

كلام صحيح يؤيّده الاستقراء والإحصاء.

لذلك يمتنُّ ربّنا سبحانه علينا أنْ خلقَ لنا أزواجًا، ويمتنُّ علينا أن جعل هذا الزوج من أنفسنا، وليس من جنس آخر، لأن إلْفَ الإنسان وأنْسه لا يتم إلا بجنسه، وهذه من أعظم نعم الله علينا، ولك أن تتصوَّر الحال إذا جعل الله لنا أزواجًا من غير جنسنا! {كيف يكون؟}

هذا الزوج اشترك معنا في أشياء، واختلف عنّا في شيء واحد، اتفقنا في أشياء: فالشكل واحد، والقالب واحد، والعقل واحد، والأجزاء واحدة: عينان وأذنان. . يدان ورجْلان. . الخ، وهذا الاشتراك يُعين على الارتقاء والمودة والأنْس والألْفة.

واختلفنا في شيء واحد هو النوع: فهذا ذكر، وهذه أنثى. إذن: جمعنا جنس، وفرَّقنا النوع لِيتمّ بذلك التكامل الذي أراده سبحانه لعمارة الأرض.

وهناك احتمال أن يتحوَّل الذكر إلى أنثى أو الأنثى إلى ذكر، لذلك خلق الله الاحتياط لهذه الظاهرة، كأنْ يكونَ للرجل ثَدْي صغير، أو غيره من الأعضاء القابلة للتحويل، إذا ما دَعَتْ الحاجة لتغيير النوع. . فهذا تركيب حكيم وقدرة عالية.

إذن:

{مِّنْ أَنْفُسِكُمْ ... } [النحل: 72] .

ليزداد الإلْف والمحبة والأُنْس والمودّة بينكم؛ ولذلك نجد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت