فهرس الكتاب

الصفحة 9411 من 14758

إن هؤلاء جمعيًا الذين أداروا دولاب هذه العملية يُؤدّون حركة إيجابية في الحياة هي في حَدِّ ذاتها عبادة لأنها أعانتْك على عبادة.

أيضًا إذا أردت أنْ تُصلّي، فواجب عليك أنْ تستر عورتك. . انظر إلى هذا القماش الذي لا تتم الصلاة إلا به. . كُلّ مَنْ أسهم في زراعته وصناعته حتى وصل إليك. . جميعهم يؤدون عبادة بحركتهم في صناعة هذا القماش.

إذن: كل شيء يُعينك على عبادة الله فهو عبادة، وكل حركة في الكون تؤدي إلى شيء من هذا فهي عبادة.

والحق سبحانه وتعالى حينما استدعى المؤمنين لصلاة الجمعة، قال سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله وَذَرُواْ البيع ... } [الجمعة: 9] .

لم يأخذهم من فراغ، بل من عمل، ولكن لماذا قال سبحانه: (وَذَرُوا البَيْعَ) . . لماذا البيع بالذات؟

قالوا: لأن البيع هو غاية كل حركات الحياة، فهو واسطة بين مُنتج ومُسْتهلك. . ولم يَقُل القرآن: اتركوا المصانع أو الحقول، لأن هناك أشياء لا تأتي ثمرتها في ساعتها. . فمَنْ يزرع ينتظر شهورًا ليحصد ما زرع، والصانع ينتظر إلى أن يبيعَ صناعته. . لكن البيع صفقة حاضرة، فهي محلّ الاهتمام. . وكذلك لم يَقُلْ: ذروا الشراء، قالوا: لأن البائع يحب أن يبيعَ، ولكن المشتري قد يشتري وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت