فهرس الكتاب

الصفحة 9439 من 14758

لأهل الاستعداد السلوكي الذين يتقبلون أسرار الله ولا تنكرها عقولهم، ووعاء منعه فهو خصوصية لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

ولذلك يقول راوي الحديث: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أعطاني وعاءين، أما أحدهما فقد بثثْتُه أي رويْته وقُلْته للناس، وأما الآخر فلو بُحْت به لَقُطِع حلقومي هذا، فهذا من الأسرار التي يختار الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لها مَنْ يحفظها.

قوله تعالى:

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض. .} [النحل: 77] .

هذا يُسمُّونه أسلوب قَصْر بتقديم الجار والمجرور، أي قصر غيب السموات والأرض عليه سبحانه، فلو قلنا مثلًا: غيب السموات والأرض لله، فيحتمل أن يقول قائل: ولغير الله، أما:

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض. .} [النحل: 77] .

أي: له وحده لا شريك له.

ومعنى السموات والأرض، أي: وما بينهما وما وراءهما، ولكن المشهور من مخلوقات الله: السماء، والأرض.

ثم يقول تعالى:

{وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ... } [النحل: 77] .

جاءت الآية بهذا الغَيْب الوحيد؛ لأنه الغيب الذي استأثر الله به. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت