فهرس الكتاب

الصفحة 9442 من 14758

في حين أننا نرى أنهم غابوا كثيرًا في قبورهم. . إذن: كيف يُقَاسُ الزمن؟ . . يُقاس بتتبُّعك للأحداث، فحينما لا يُوجد حَدَث لا يُوجَد زمن. . وهذا ما نراه في حال النائم الذي لا يستطيع تحديد الزمن الذي نامه إلا على غالب ما يكون في البشر.

ولذلك، في قصة أهل الكهف الذين ناموا ثلاث مائة عام وتسعة أعوام قالوا: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ... } [المؤمنون: 113] .

فهذا هو الغالب في عُرْف الناس؛ ذلك لأنهم استيقظوا فلم يجدوا شيئًا حولهم يدل على زمن طويل. . الحال كما هو لم يتغيَّر فيهم شيء. . فلو استيقظوا فوجدوا أنفسهم شيوخًا بعد أن كانوا فتية لَعلِموا بمرور الزمن. . إذن: الزمن بالنسبة لعدم الحدث زمن مَلْغيّ.

أو نقول: إن أَمْر الساعة في أن الحق سبحانه يجعلها جامعة للناس إلا كلمْح البصر، فكلّ ما يحدث فيها لا تقيسه بزمن، لأن الذي يُقاسُ بالزمن إنما هي الأحداث الناشئة من فاعل له قدرة وقوة تتوزع على الزمن.

فلو أردْتَ نَقْل هذا الشيء من هنا إلى هنا فسوف يحتاج منك وقتًا ومجهودًا، أما لو كلفتَ طفلًا بنقل هذا الشيء فسوف يأخذ وقتًا أكثر ويحتاج مجهودًا أكثر. . إذن: فالزمن يتناسب مع قدرة الفاعل تناسبًا عكسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت